السبت، 1 سبتمبر 2018

ناسك الحب...للأديب وليد العايش...

_ ناسكُ الحُبّ _
________
طائرُ الشوق زارَ منفاهُ
أُتراهُ ضَيّعَ الدربَ
أمْ أنَّ سِحرَ الصبايا أغواهُ
يُغرِدُ بلحنٍ لا يُشبهُ النغم
في مخابئها ؛ الحناجرُ
تُرددُ رَجْعَهُ وصَداهُ ... 
وتتيهُ بعبقِ جمالهِ شتى
الإناث ؛ وتتسابق الأفواهُ
شتان يا معذبي بالهوى
مابين الوصل والبعد، شتاه
أنتَ مَنْ حملَ أناشيدي
فكيفَ يا أنتَ , أسلاهُ , وأنساهُ
جمعتُ لكَ في راحتيَّ ألحاني
وتركتُ العاشقين في دربي
وكل مَنْ ضلّوا ومَنْ تاهوا
مَنْ يركب الموجَ يألفهُ 
لا يخشى أشرعةً ؛ ولا الشراع
يرعبه الموج ؛ أو أنه يخشاهُ
ماءُ ثغري كما طفلٍ يُدثِّرهُ
فهلْ تُرى الطفلُ يسلو نهداهُ
صنعتُ جُلَّ زوارقي , وأشرعتي
لتعتلي صهوةَ قلبٍ , الحُبُّ أضناهُ
نحنُ بالهوى أدرى , وأنتَ مُعلّمي
أدرى بالهوى مني , وأدراهُ
صَوْمي الجميلُ لكَ ؛ وعِبادتي
فيا ناسكَ الحربِ ؛ والحُبّ
أوّاهُ مِنكَ يا مُعذبي , وأوَّاهُ 
اَسْمِعْني آهاتي الحزينة كُلّها
ودعني ألهو وألعبُ في دُنياكَ
وقدْ ملأتُ جوفي منْ رحيقِ شِفاهُ
لا تسلْ عني طير شارد
فما لطيرٍ أنْ يبوحَ بما أضناهُ
رُبّاني أنتَ وكلّ أمانيّا
خُذْ السفينَ إلى شطآني العطشى
فغيركَ لا يروي تفاصيلي
وكل ما أهوى , وتهواهُ
أنتَ الربيعُ , والشتاءُ؛ كلهما
فأمطرْ من سماءكَ قُبَلاً
على نهديَّ المُترعينِ, علَّها
تُثمِرُ عِطراً ؛ وتُحيي نهديّ
وتُطفئُ ناراً سويّاً أثرناهُ
كُنْ شُجاعاً أيُّها الفتى
فخميلتي العذراءَ تخجلُ
أنْ تُنادي مَنْ للنهدِ , أحياهُ
أنا القتيلةُ , وأنتَ القاتلُ
الذي أغوى فؤادي , ثُمَّ أرداهُ 
______
وليد.ع.العايش
31//8/2018م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في قلوبنا باقون ..بقلم نور احمد...

//في قلوبنا باقون/// رحلو وقطعة من الفؤاد اخذوا حيطان البيت افتقدتهم فكيف قلوبنا نحن نعاهم الياسمين  والنارنج وبكى على  فراقهم ال...