الأربعاء، 9 مايو 2018

مذكرات ثائرة .....بقلم الأديب وليد ع العايش...

- مذكرات ثائرة -17-
_________
كلمة واحدة كانت كافية لأن تجعل منه إنساناً آخر، لم يكن يتوقع أن يسمع منها ( أُحِبُّكْ ) ، فعندما قالتها غردَ البلبلُ على غصنٍ كان شاحباً منذ قليلٍ ... فاخضوضرْ، وتمايلت غيمةٌ عابرة، بينما تراقصت حبيبات المطر وأطلقتِ العِنان لأغنية ترتدي ثوبَ ضجيجٍ لذيذ .
هناك على طرفِ القربةِ يقبعُ منزلٌ صغير، غرفةٌ واحدة كانت مصنوعة من ( البيتون) ، بينما غرفتان مجاورتان من الطين والطوبْ، خُمُّ الدجاجِ كانَ يجاور المنزل ببضعِ دجاجاتٍ مزركشة, وديك أشقر, مطرّز بالأحمر والأبيض, يسود عليهنَّ دون أيّ اعتراض، البيض الصباحي فاكهةٌ تحضر مائدة الإفطار كل يوم، أما البقرة الموشاةُ بصبْحةٍ بيضاءَ, فقد كانت تقطنُ بعيداً ، لكن حليبها يعرِفُ الطريق إلى أفواه الأطفال دون أن يضيعَ في رحلتهِ المُعتادة .
الأب يستيقظُ باكراً، يتفقّدُ دجاجاته, يمنحها بعض القمح والشعير، كم كان يستمتعُ بمنظرها وهي تتدافع صوبَ جُعبتهِ، يضحكُ أحياناً من منظرِ الديك و هو يشقُّ طريقهُ بينها وكأنّهُ السيدُ الأوحد ... لا يلبث أن يمتطي معوله ويسيرُ بجوارِ الساقيةِ إلى حقله الصغير، أما الأمُّ فكانت تحتفلُ بتلك البقرة قبل أنْ تمدَّ يدها إلى ضِرعها الحنون .
ريثما تنتهي يكون حطب التنور قدْ نضج، تفوحُ رائحةُ الخُبز الريفي فيصرخ أبا ثراء من بعيد ...
- لا تنسيني يا امرأة ...
- حاضر ... حاضر يا أبا ثراء ... ها أنا آتيةٌ إليك .
تحمل بعض الأرغفة الطازجة مع حبات زيتونٍ وقطعة من الجبن المُعتّق, وإبريقُ شايٍ حلو المذاق .
- سلمت يداك يا زوجتي ... ما أطيب خبزك هذا اليوم ...
- ها ... ها ... فقطُ اليوم !!! ... تسلم لنا يابن عمي ... الله يقويك ...
غزلٌ صباحيٌّ فوق عيدان الحنطة التي تبتسم خلسة, مُحمّل بعبقِ الثرى, وزقرقة العصافير التي تحوم حولهما دون اكتراث .
في الغرفة الطينية مازالت ثراء وأختها ذات الخمس سنوات تغطان بنومٍ أثير ...
- إلى متى سنبقى على هذه الحال يا أم ثراء ...
- فرجُ الله قريب ... لا تفكّر كثيراً ...
- لكننا نحتاج أن نحسّن وضعنا، بالأمسِ جارنا اشترى سيارة ... ونحنُ محلك سِرْ ...
- وماذا عسانا أن نفعل ... وكأنّي اشمُّ رائحة مختلفة تنبثقُ من شفتيك ...
- نعم ... أصبت ... أفكر في رحلة سفر للعمل لمدة عامٍ, أو عامين, لتحسين أمورنا ... ( صُعقت المرأة ) ...
- وهل ستتركنا كل هذه الفترة لوحدنا يا أبا ثراء ...
قالتها, والدهشة تتبدّى على وجنتيها الحارّتين من وهج التنور ...
- سنسافر معاً ... ليلة البارحة لم أنمْ ...كنت أفكرُ بهذا الأمر ... صديقي في إيطاليا أخبرني بأن العمل هناك جيد جداً , وأنّهُ جاهز لمساعدتي في الذهاب إلى هناك . الدهشةُ لم تفارق مُحيّا أم ثراء، ولم تستطع الإجابة على ماقاله زوجها، تغيرت ملامحها كثيراً , فتركت المكان دون أن تتكلم، أو تُبدي رأيها ...
عندما انتهى بها الدرب الترابي إلى البيت, كانت ثراء تستعدُّ للذهاب إلى المدرسة، لم تكن تعلمُ شيئاً مما دار بينَ أبيها وأمّها ذاكَ الصباح ...
- اشربي كأس الحليب ياثراء ... قالت الأم والغصّةُ تكاد تخنقها ، فخرجت الكلمات مُبعثرةً كأوراقِ خريفٍ جاف الجسد ...
- أراك غريبة الأطوار يا أمي ... هل ( تخانقت ) مع أبي ... قالت وضحكتْ ...
- لا لا لا ... أريد أن أخبرك بشيء ما ياثراء لكني أخشى أن تخبري أحداً به ...
- وهل اعتدّتُ على ذلك يا أمي ... قولي بالله عليك, فأنا أكادُ أتأخر على مدرستي ...
- والدك يفكر بالسفر إلى إيطاليا للعمل هناك ... سقطَ الكأسُ من يديِّ ثراءَ دون أن تشعر, دارت بها جدران الغرفة ( هل فقدتْ صوابها) ...
- ماذا ... ماذا ... قولي بأنّكِ تمزحين يا أمّي ...
- لا والله لا أمزحْ ... ولكن أين هي هذه ال ( إيطاليا ) ...
- ماوراء البحر المتوسط ... هناك في الأفق , بعيدة من هنا ...
- اذهبي يابنتي ... وعندما تعودين نتحدثُ بالموضوع ... أشاحت عنها ...
انتعلتْ ثراءُ حقيبتها وهي شبه حالمة بما قالت أمها، على مفرقٍ قريب كانت ليلى وسعاد تنتظران قدومها، حاولتْ أن تبدو طبيعية بحيثُ لا تُشعران بأيّ تغيّر على ملامحها ...
- قلت بأنك تودين إعلامي بشيء ما ياثراء ... انتظرك منذ الأمس ...
- بنهاية الدوام سوف نلتقي بذات المكان ... تركته وانصرفت ...
هزَّ عامرٌ برأسهِ موافقاً، بينما خريرُ المياه لم يعدْ يُغرِدُ كعادته، عادت إلى زميلاتها وهي تشتعِلُ في داخلها ... أتذكرين ...
________
وليد.ع.العايش
8/4/2018م

هكذا تُكتب.....بقلم الأديبة سمر سليمان.....

هكذا تُكتب على مرّ العصور ..
أشتاق ..
أما سطري ..
فإنهُ وصلَ لِلتضوّر شوقاً كثرَ ماعجِز عن إيجادك ..
أتلفّت حولي ..
كلّ ماحَولي يبحث عنّي ..عنك ..
أكبحُ جماحَ الحنين ..
أختزِلك معانٍ ودمعات ..
لا تُمطر مُدني شيئاً إلا كاويات الحنين بكلّ قطرة ..
وأنا ..
أتساقطُ في رحمِ مواقيت الانتظار الباهت . .
أشلاءً وقصائد ..
هل تسمعُني ..
أيَصلكَ منّي عذبَ النداء المرّ ..!
أرشُف من نهار الذّكريات فيُوض وحييِ ..
تُهسهِس لي بقايَاك في دمي ..
أما اغتالتكِ نيرانَه ..!
فأعودُ لتيهي فيك ..
أستَسمِحُ قلبي عن هُجرانك ..
بينَ زوايا الرُوح ..
وميادينِ البَوح ..
فاضَ لك حبي ..
وامتلأتُ بالحنين   ..
ضِعتُ فيكَ سنين أمل ..
لا أمنية لِعُمري ..
إلا أن أعيدكَ أول نبضِنا الماضي ..
..سمر سليمان ..

هذيان وقلم.....بقلم الأديب عبد القادر زرنيخ....

هذيان وقلم.....في أدب وفلسفة
الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
(نص أدبي).....(فئة النثر)
.
.
.
أتهذي مخيلتي حكاياتها

أم.مخاض حرف أعياها من أقلامها

هذيان أرق ذاكرتي

وكأنني من آلاف الأعوام عند عشتار القلم

فما بين الرسم وخربشاته شخصية أسطورية

لذا كتبت رايتي على ورق الشجر

كي تثمر مفرداتي بأبهى الصور
.
.
.
بقاع من الأخيلة دونت آمالي

أجن الليل بأسراري

أم سكر الوهم من خربشاتي

هذا قلمي وذاك هذياني

مابينهما حلم طويل من صراع الأماني

ونقش الذكريات
.
.
.
نهر الهوى بين السطور حطم الضفاف

فإذا بالرسم يتمتم بعمق المفردات

ألوحة أجبرت ميلاد أحلامي

أم.مخاض ينتظر الولادة على ضفاف الكتابة

فإذا جن النهار بأقلامي

عندها سيعي الليل رواياتي
.
.
.
تناثر  الهوى على القاع فتهافتت القيعان

بأي خيال أعي هذياني إذا ظللت البحار

مارسمت من الشط غير قصيدة الأشواق تحت الظلال

أتعشق ريشتي لوحتها كي تغني الألوان

وتعلن مفردات الهوى ميلادها
.
.
.
توقيع....الأديب عبد القادر زرنيخ

اللوحة من رسم الفنان السوري المبدع محمدصبحي السيد يحيى

الأربعاء، 2 مايو 2018

لأنني. ..بقلم الأديبة سمر الكرد....

"لأنني ال سمرَاء "
الآن ..
يُمكنني القول بأنني على قدرةٍ تامّة
بأن أتحكّم في مساراتِ المعاني ..
أُتقنُ رسمَ البدايات ..
وأختارُ بعنايَة شكلَ النهايَات ..
لكنّني كلّما همَمتُ أن أختِم سطراً
أو أزِن قافية نهاية ..
تجاذبتني كلّ التضَادات منكَ فيّ ..
وإن خيّل لي أنّك بعيداً ..
وجدتُك تحضُر ذهني متى شئت ..
وتهجُره متى شئت ..
فيَسخرَ منّي البنَان ..
ذلك أن كلّ المحابِر سبقاً ..غُمِست بك ..
تأخُذني الحيرَة بي عميقاً ..
أحتاجُ للكثيرِ لأتنفّس السطر الصعداء ..
ففِكرة فقدي التواصُل وذهنِي وأنت ..
 تُضائِل اتزاني ..أمامي ..
فالفكرَة مالَم تحتويك ..باهتة ستبقى ..
وأغامِر ..وأخوض رحلة الكتابة يومياً ..
أين المُتعة في سطر الوَجع؟
سأكتفي بيَقين المغامرة بوصلِنا ولو سطراً ونُقطة ..
بِحذر أتنفّس ..
أقيس المسافة بين الفكرة والأخرى ..
كلّ الاحتمالات للنجاةِ من تفكيري بِك ..خائبة ..
أخشى ما أخشاهُ أن أخطُو وسطرَك النهايَة يوماً  ..
سأتنازل عن كلّ شيءٍ إلا الوِحدة عن حرفي لك ..
فحكايتي بطلها واحِد ..
وَ وحدهُ لا يعلَم عن بطولتهِ فيها شيئاً .
في العُمق تُهت بي أنا ..
 قليلاً كتبتنا أو كثيراً ..
أنا  اعتدتُ التنفّس بنا هنا ..
..سمر سليمان ..

تعلثم ورجفة حرف ...بقلم الأديبة حياة سعدي...

🌱تلعثم ورجفة حرف 🌱

  ....إذا مررت بحقول وجعي انزع عنها تعويذة الجفاء

  واجعل نسيم الرجاء يحلق فوق سحابة النظم ......

   وحملها ألوان الفرح المقتبس من  كوانين الربيع ........

   لتستريح قصائدي من ألم المخاض وعجاف المحابر ...

فلربما حين ينبت يراع الحرف....!!!!!! تنام قصيدتي

نحاكي القحط العجاف رقص اوجاعنا ؟؟؟!!!

 ولولاه لما اندلعت براكين الحروف  خضابا في شرايين

 القصيدة  .
بقلمي حياة سعدي الجزائر
2/5/2018

انتفاضة قلب ....بقلم الأديبة سمرا عنجريني...

( انتفاضة قلب )
---------------
لم تكن مجرد خطى
كانت إصغاء روح
مشاعر بدائية هائمة
وصال صامت مع نفسي
إنقاذ ما ..
لغياب شبه مكتمل
مؤلم الذكرى
هارب من صبر تنهيدة..
لم نلتقِ حبيبي
لكنك اعواماً مستحيلة
تركض في شرايني
حلم نافر
فجاجة زمن غادر
يتسربل بصوتي
فأقرؤك غصة قصيدة..
لم تلثمني
لكنك حب أزهر ثمرة
على أرض عذراء بريئة
أينعت قبلة
امتدت على مساحة وطن
احتاج السكينة..
لم تَرَني حبيبي
لكنك نافذة مشرَّعة
على عمق تفاصيلي
سموات امتدت
تضاعفت شوقاً إليك
اقتحمت الجدران
أسقطت قضباناً صدئة
عن ذاتي العنيدة ..
لم تكن مجرد خطى
هي انتفاضة قلب
طهرت جرحاُ
صنعت أملاً
شكلت شموساً غريبة
إن كانت خطاك حبيبي
على نحر خطاي..
اقترب ..
كفاك تعجيزاً..!!!!
------------------------
سمرا عنجريني/سورية
اسطنبول

دروب البعد ....بقلم الأستاذ أحمد إسماعيل...

على دروب البعد
بين عيون الشوك
جروح نمت مخالبها
تنهش في وضح النهار
سطور ليل منحور
ينزف دونما هوادة
يتساقط في جوف الصخر
يسقي بذور عاشق
خبأها من وطأة الظلام
لتدور عليه الدوائر
وتنمو لتعانق ضوء نجمة
شغف المرايا للنور
يرتسم على حدود السماء
أبراج وحظوظ
وتأويل منجمين
ويبقى العراب يلتحف الأرق
يتأمل نجمتي
وخارطة قلبها في أي نفق
بين شموخ الجبال
تشرع أوردتها تدفقها
لتنحت الجبروت بالعذب الزلال
وتثبت للوجود
كيف الحاء تعشق الباء
وتنبت الزهر في صخر الصحراء

أحمد إسماعيل /سورية

في قلوبنا باقون ..بقلم نور احمد...

//في قلوبنا باقون/// رحلو وقطعة من الفؤاد اخذوا حيطان البيت افتقدتهم فكيف قلوبنا نحن نعاهم الياسمين  والنارنج وبكى على  فراقهم ال...